"مجموعة أهم الأحداث": الثورة المصرية بعد انتصارها الباهر على نظام حسني مبارك ، المعزول و المسجون، بالضربة القاضية في المقابلة الأولى ، يبدو عليها خوض مقابلة إعادة أكثر شراسة هذه المرة مع منتخب عسكري، يريد بأي طريقة الاستحواذ على السلطة .
مما دعا الجماهير للعودة مرة أخرى إلى ميدان التحرير لخوض غمار هذه المقابلة التي فرضت عليها من أجل تثبيت انتصارها الأول الباهر للإنهاء حكم المجلس العسكري وتشكيل حكومة إنقاذ وطني.
وواصلت الجماهير اعتصامها في ميدان التحرير وهي في حالة كر و فر مع القوات الأمن وقد ارتفع عدد القتلى إلى العشرات وعدد الجرحى يفوق بكثير الألف.
الأزمة تفجرت بعد أن أحست الجماهير المصرية أن العسكر يماطلون في تسليم السلطة ويناورون بشتى الوسائل للهيمنة فيما بعد على مشهد السياسي . منها تلك المبادئ الدستورية التي تعطي للعسكر حصانة من الرقابة التشريعية استباقا لقيام البرلمان القادم باختيار جمعية تأسيسية تضع دستورا جديدا للبلاد.
وكان نائب رئيس الوزراء المصري طرح مسودة مبادئ دستورية على القوى السياسية في وقت سابق من هذا الشهر تمنح الجيش سلطة منفردة في إدارة شؤونه الداخلية وميزانيته ، بمعنى تصبح هناك سلطتين ، سلطة مدنية و سلطة عسكرية تتصرف في شؤونها كما تشاء ،بالمختصر المفيد سلطة فوق سلطة .أو بمعنى أصح الخروج من الباب و العودة من النافذة ...
القوى السياسية المصرية تطالب و تلح على المجلس الأعلى للقوات المسلحة تسليم السلطة لبرلمان ورئيس منتخب أقصاه شهر أبريل/نيسان المقبل.
ويبدو أن المنتخب العسكري ،عفوا، المجلس العسكري أحس أن هذه المقابلة العودة ليست سهلة كما خطط لها في غرف العمليات ، لذالك سارع بمطالبة القوى السياسية لجراء حوار عاجل للإنهاء المقابلة وديا والخروج من الأزمة بنتيجة متعادلة لا غالب و لا "مقلوب"...

0 commentaires:
إرسال تعليق